كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



ومع هذا ورد من ذلك شيء كثير، ومنه (1): أتيته ركضا، وعدوا، ومشيا، وأخذت ذلك عنه سماعا، يقول ابن مالك (2):
بكثرة كبغتة زيد طلع ** ومصدر منكر حالا يقع

ولأجل الرجوع به إلى أصله قدر النحويون معه- في أحد أوجه التخريج- مضافا (3)، فيقدر في الأمثلة المذكورة: أتيته ذا ركض وذا مشي وهكذا الباقي.
هـ- نسبة الحكم الشرعي (الحل والحرمة) إلى الذوات:
مما يستدعي تقدير مضاف- عند كثير من العلماء- نسبة الحل والحرمة إلى الذوات وذلك " لأن الأعيان لا تحرم إنما تحرم الأفعال فيها (4) " لذلك يقدرون مضافات محذوفة في نحو قوله تعالى: {إنما
حرم عليكم الميتة والدم} (5) أي: أكل الميتة، يقول أبو حيان: "أسند التحريم إلى الميتة والظاهر أن المحذوف هو الأكل، لأن التحريم لا يتعلق بالعين، لأن السابق المباح هو الأكل في قوله: {كلوا مما في الأرض} (6) {كلوا من طيبات ما رزقناكم} (7) فالممنوع هنا هو الأكل، وهكذا حذف المضاف يقدر بما يناسب" (8). ويدل لذلك أيضا حديث: «إنما حرم من الميتة أكلها» (9)
- - - - - - - - - -
(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1 /370.
(2) ينظر: الألفية: 43.
(3) ينظر: شرح الكافية: 2 /76، وارتشاف الضرب: 2 /343، والبحر المحيط: 7 /49، وشرح الأشموني: 2 /173، وشرح التصريح: 1 /375، وهمع الهوامع: 2 /228. وسيأتي بيان أوجه التخريج الأخرى: 344.
(4) المسائل البغداديات: 597.
(5) البقرة: 173.
(6) البقرة: 168.
(7) البقرة: 172.
(8) البحر المحيط: 2 /111.
(9) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- برقم: 1492. ينظر: فتح الباري: 3 /433 وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، برقم: 804، 805. ينظر: شرح مسلم: 4 /274- 275.